تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

42

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

يكون إلا عن تقصير ، لوضوح الحكم فيها بين المسلمين بحيث يعرفه كل أحد الكاشف عن تقصير الجاهل ، فالجاهل فيها ليس معذورا بالضرورة . ولو سلمنا المعذورية في الصورة الأولى ، نظرا إلى اقتضاء الاستصحاب عدم العدة وعدم وجوب الفحص فيها ، فتكون الشبهة موضوعية لا يجب الفحص فيها إجماعا ، كما ادعاه المصنف - قدس سره - في بعض كلماته أيضا ، وإلى ( 1 ) حكومة هذا الاستصحاب على استصحاب عدم تأثير العقد كما هو كذلك ، نظرا إلى كون الشك في التأثير مسببا عن الشك في أن عليها عدة . فيكفي في منافاة الإطلاق ، بل العموم - كما مر - عدم استقامة الكلام في سائر الصور . فحينئذ يدور الأمر في الرواية بين : تخصيص الجهالة فيها وتقييدها بالغفلة في جميع تلك الصور ، أو تخصيص الجهالة بالصورة الأولى وإخراج سائر الصور عنها على تقدير الشك فيها مع إطلاق الجهالة في الصورة الأولى بالنسبة إلى الشك . وبين حمل المعذورية على المعذورية في التزويج بعد العدة ، حيث إنها لم يقم دليل على نفيها عن واحدة من تلك الصور بأي قسم من قسمي الجهالة من الشك أو الغفلة ، فلا يلزم تخصيص أو تقييد في الجهالة ، مضافا إلى قيام الإجماع على ثبوتها في أكثرها - وهي غير الأخيرة - ، فتكون الرواية حجة على ثبوتها فيها أيضا للتنصيص بها ( 2 ) فيها بالخصوص ، مضافا إلى إطلاقها بالنسبة إليها . لا سبيل إلى الأول ، لوجوب الأخذ بأصالة الإطلاق والعموم ما لم يثبت الصارف عنهما ، وليس في الرواية ما يوهم الصرف ، فكيف بما يدل عليه ؟ فتعين الثاني ، وهو المطلوب . لا يقال : إنه لو كان المراد بالمعذورية المعذورية في التزويج بعد العدة لما

--> ( 1 ) المعطوف على ( نظرا إلى اقتضاء . ) . ، أي ونظرا إلى حكومة . . ( 2 ) كذا في الأصل ، والصحيح ، للتنصيص عليها . . .